مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

272 -

يصدق ذلك بالعمل ولم تظهر منه تهمة ولا خيانة فيما أقر به من تضييع اللازم، أو ركوب المحرم حتى مات على ذلك، فقال من قال: انه يتولى اذا مات على ذلك، وقال من قال: لا يتولى ولو مات على ذلك حتى تصح منه الأعمال الصالحة التى أقر بها ودان بها، لأن الايمان قول وعمل فيما ظهر من التعبد

وأما النية فهى من الايمان الا أنها لا تكلف العباد في بعضهم بعضا وأجمعوا على ذلك أن ذلك لا يكلف العباد، وأما العمل فقد اختلف فيه على ما وصفنا

قلت له: والرفيعة فى الولاية ما صفتها وعلمها وكيف حكمها؟

قال: فمن كتاب المعتبر أما الولاية فقد قيل انما تجوز وتثبت بالرفيعة من قول الواحد المسلم الثقة في دينه، البصير بأحكام الولاية والبراءة المبصر للولاية والبراءة ومعى أنه قيل لا تجوز ولا تثبت الا باثنين ممن وصفت لك، ومعى أنه قيل تجوز بقول الواحد ممن وصفت لك، ولا تلزم المرفوع اليه الا بقول الاثنين، وهو مخير في قبول الولاية بالواحد ممن وصفت لك ومعى أنه قيل اذا سأل هو عن ولاية المرفوع اليه ولايته فرفع اليه ولايته واحد ممن وصفت لك لزمه أن يتولاه، واذا لم يسأل هو عن ذلك وكان هو الرافع للولاية فلا يلزم المرفوع اليه، وهو بالخيار ما لم يكن هو السائل، ومعى أنه يذهب الى أنها بالواحد تلزم على كل