مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

273 -

ذ ذلك

حال سأل أو لم يسأل، ولا يجعل له تخييرا يخرج معي في التأويل مشبها للفتيا والدلالة، وكأنه أفتاه ودله على شيء من الفرائض التي قد أوجبها الله عليه، كان فتياه ودلالته عليه حجة على ما قد تعبده الله من الولاية في حكم المظاهر

فاذا ثبت هذا السبب له الذى هو دليل له على ولاية المسلم الذى قد أوجب الله عليه فى الحكم دلالته لم يكن له ترك ما ألزمه الله، ولم يكن له تخيير، فاذا كان هكذا فى المرأة اذا كانت بهذه المنزلة كانت المرأة الحرة والعبد والأمة اذا كانوا بهذه المنزلة التي وصفتها لك كانوا حجة، لأن الدلالة فى الفتيا وعلى الشيء من الأشياء لا فرق فيها بين عبد ولا حر، ولا أنثى ولا ذكر، ولا من قل ولا كثر، وانما بلوغ الحجة وقيامها اصابة المعنى نفسه الذي ثبت له التعبد ووجوده، فهذا معى يخرج في قول الواحد انه ثابت بقوله الولاية بلا تخيير

وأما معنى ما عندى أنه قيل انه مخير في قول الواحد وغير مخير اذا سأل فيشبه عندى سؤال الحاكم للمعدل المنصوب للعدالة، عن شهادة الشاهد فيعدله المعدل في الحكم الذي قد ثبت على الحاكم السؤال فيه والعمل به، فاذا سأله كان قوله عليه حجة اذا عدله، ولو طرحه غيره من المعدلين، ولو رفع اليه المعدل فى سائر الأوقات عدالة شاهد لم يكن ذلك

(م 18 الخزائن)

-