مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٥

-

2150

-

يسمى حملا، وقيل: حتى يستبين خلقه مطلقاً، وقيل حتى تستبين جارحة منه، واذا استبانت منه جارحة من يد أو رجل أو أذن أو نحوها، فأتت المطلق من الرد، وحلت للأزواج به.

وان لم يستبن له من الجوارح جارحة لم يحل لها التزويج، وتفوت

المطلق، ولا يكون لها عليه نفقة، وعليها العدة بالحيض ثلاثاً

وقد مضى من القول ما فيه الأولى الألباب دلالة على أنه المنع تحريماً في الوجهين كليهما مضطرب، وهذا كذلك ان كان أراد بالمنع من المرد كذلك بمعنى الحكم حجراً، لأنها مع ذلك لابد لها من أن تكون كذلك، بذلك قد خرجت من العدة، أو أنها لم تخرج، فان كانت بعد في ذلك العدة على ذلك، فكيف لا يدرك من هى فى العدة منه ردها أن له اليها رد.

وان كانت خرجت به عن المعدة منه، ولذلك لا يدركها، فلم لا يجوز لها التزويج بغيره من الرجال الذين هم حل لها بالكتاب أو السنة أو الاجماع، أو رأى ليس بخارج عن الصواب في الصحيح على رأى من رآه أن هذا لما لا يصح فى الحكم فوت الرد وحجر التزويج بغيره على الاحتياط. الأنه من المحال أن تفوت زوجها حتى تنقضى عدتها، والعدة لا تنقضى الا ونكاح الغير حل لها، لأنها انما هى فى الأصل ممنوعة على هذا منه مادامت أحكام الزوجية بينهما باقية لبقائها في العدة منه، ولا تكون في العدة الأولى ردها ان كان له اليها زد هذا مالا يستقيم فى خالص الأحكام سواه.