الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٦-
0 216
-
لاستحالة خروجها من العدة بالحكم، وبقائها فيها في الحكم لتنافى المعانى فى الكلام، وتضاددها على غير سبيل الاحتياط في الأحكام، وقيل ان علقة فعليه العدة بالحيض، وهذا واضح المعنى، وان كانت مضغة فأتت المطلق لها من أرادها الا أنها لا تتزوج حتى تحيض ثلاثة حيض
ويشبه أن يكون خروج معنى هذا على معنى الاحتياط في المعنيين: الرد والتزويج جميعاً، ولعل هذا في التركيب له يكون مقعداً في الأصل على شك فى المضغة أنها حمل تنقضى به أم لا.
لأنه لو كان حملا معه ذلك جزماً لما كان لاثبات المنع من اطلاقها للأزواج وجهاً لذلك، لو كان يرى فيه أنه ليس بحمل قطعاً، لما كان للمنع من رد مطلقها لها معنى، لكنه كأنه متردد بين الأمرين شكاً، فاحترز في ذا وهذا جميعاً، فمنع من الرد خوفاً من أن يكون حملا، ومنع من التزويج لها مخافة أن يكون ليس بحمل حتى تحيض الثلاث
•
فتخرج بها من دائرة الشك، الشك منه فيه، واضطراب تردد أشكال بين الجانبين أيهما في الحق أرجح حتى رام الخروج من تلبيسات الشك الى ما لا شك فيه معه، فلم يجد سبيلا غير الجمع بين الطرفين المشكلين عليه
احتياطا
ومن هذا منبع الاحتياطات ينبع في مثل هذا، بمثل هذا، اذا