مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٢

222

وأما خروجها عن العدة بالأول، فلا يبين لى وجه ذلك، وان كان قيل فى بعض القول أنها تفوت المطلق لها بالأول رد لأنها في المعنى والتسمية من ذوات الأحمال حتى تضع كل حمل في بطنها، لأنها قبل وضع الأخير ذات حمل بلا نكير

والأول يشبه خروج بعض حملها، لا يكون البعض من حملها موجبا لانقضاء عدتها، ولا مفوتاً لرد زوجها لها لثبوت معنى الاتفاق، على أنه لا يفوته ردها بخروج بعض ولدها، واذا كان ذلك كذلك في خروج بعض الولد حتى يخرج كله

والولد في التسمية حمل بالكتاب والسنة والاجماع، وكان خروج بعضه لا يوجب اخراجها عن العدة، فأشبه شيء في المعنى أن يكون خروجها الأول كذلك، ان كان معه ثان، والثانى كان معهما ثالث، لأن ذلك يشبه خروج بعض الولد، لأنه بعض الحمل، وان كان فى الأول متفق على أنه

حمل.

والثاني مخلتف فيه، فعلى قول من يراهما حملين فهما سواء، ويخرج من الحكم فيهما كما سبق في النفاس والعدة به الذكر، وأما على من لا يرى الثاني حملا فكأنه لا خلاف فيه على قوله، على أنها تعتد في الوجهين

الخروج من العدة والابتداء فى النفاس بالأول، لأن الثاني على رأيه ليس

بشيء.