مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

-

274

لازما له وقت الحكم الذي يعنى به اذا لم يكن فيه سؤال، ولم يجزه ولم يلزمه أن يحكم بذلك التعديل، حتى يسأل عن الشاهد اذا شهد في ذلك الحكم، وكان سؤاله عن هذا الشاهد لهذا العالم يخرج عندى مشبها لهذا الحاكم لهذا المعدل فى الحكم الذى أراد أن يحكم فيه بشهادة هذا الشاهد، اذ قد شهد فيه كذلك سؤال هذا لهذا العالم عن هذا المسلم، ليحكم فيه بما سأل عنه، فهذا عندى يخرج على هذا والله أعلم

وأما قول من قال: انه مخير في قول الواحد على حال في ولاية من تولاه، أو رفع ولايته سأل أو لم يسأل فأنه يخرج عندى أنه يذهب الى أن الولاية حكم ولا يلزم الحكم فيها الا بشاهدين ممن تجوز شهادته في ذلك الحكم، فالولاية لزومها له فى انسان بعينه بعد أن كان سالما من ولايته، ومن أحكام ما يجب عليه من ولايته فلا يلزمه الا بما يلزمه به الحكم وهو شاهد أن ممن تجوز شهادته فى ذلك المشهود به، واذا رفع اليه الواحد الذى لا تجب عليه ولايته بمنزلة شهادته عليه في شيء اذا صدقه الشاهد فيه لزمه الحكم به من حرمة حلال فى يده أو حلال يريد أن يدخل فيه مما حكمه المباح من مال أو فرح أو ما أشبه ذلك، فاذا شهد معه العدل المسلم الثقة في شيء من مثل هذا ولو كان فى الفضل بأى حال والعلم بأى حال ما لم يكن نبيا أو رسولا من قبل الله تبارك وتعالى من أنبيائه ورسله، فلا يكون عليه حجة ولكنه بالخيار، فان شاء صدقه وألزم نفسه ذلك