مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٩

-

-

بعد انقضائها فى مخصوص من المتعبدات أولات الأحمال مرة، واتفقا على

التأويل منا لهما فى بعضها أخرى كما بينت لك ذلك

لكن القول الأول كأنه منهما، ومن القول الذي يعده قبلهما أنسح أصلا لقربه فى المعنى من المعنى المنصوص فى الكتاب من أجل ذوات الأحمال الى الوضع مطلقاً غير ذى تقييد له بحده، ولا تخصيص توقيت لعمومه بوقت ينتهى في ذلك اليه الا ذلك

وهذه غير خارجة في المعنى، ولا في التسمية عن أولات الأحمال على حال حتى تضع، واذا كان ذلك كذلك يثبت بالحق فيها، ولها وعليها، فلا معنى يدل على اخراجها من جملتهن فى الحكم قبل الوضع، والكتاب ناطق فى أجل ذوات الأحمال، أن يضعن حملهن مطلقاً

ليس له عن الله غاية الا ذلك، كلا، ولا صح في السنة، ولا في الاجماع دليل نعلمه يستدل به على تخصيص لبعض ما اشتملت الآية عليه، واستغرقته بعمومها، بل قد جاء فى المرواية على النبى صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن وطء الحوامل من السبايا، حتى يضعن

فكان في ذلك مزيد تثبيت قوة لهذا القول لما ثبت على مطلق ما في الآية مطلقاً يشتمل فى عمومه على استغراق الجنس من أولات الأحمال