الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥-
275 -
6
الحكم، وان شاء لم يصدقه حتى تقوم عليه الحجة بشهادة شاهدين سواء عندى فى ذلك سأله عن ذلك أو لم يسأله، فاذا ثبت عليه قول
المشاهدين اللذين هما حجة عليه فيما تعبده الله به لم يسعه الا الزام نفسه الحجة، ولو لم يحكم عليه بذلك حاكم فى جميع ما كان مباحا له شهدا عليه بحرامه أو بباطله أو بما يزيله منه بصفة يثبتانها انها من المحرمات سواء سأنهما عن ذلك أو لم يسألهما فهو حجة عليه اذا عرفهما معرفة تقوم عليه بمعرفته فيهما الحجة، وليس له أن يجهلهما بعد أن علمهما ولو جهل موضع حجتها فكذلك هذا المتولى فى هذا وألزم له الولاية فيما تعبده الله في أحكام الولاية لوليه هذا، فقامت عليه الحجة ببلوغ علم ذلك اليه، فليس له أن يجهل اذا علم أن الحجة انها حجة، ولو جهل حجة الحجة وقد قيل يلزم ذلك ولا تسعه ولايته لمن توليا وقد قامت عليه الحجة.
الذين هم
وقال من قال: ان لم يبصر وجه وجوب الولاية العالمين والعلماء عليه حجة وضعف عن ذلك فوقف عن ولاية المتولى، وتولى العلماء على ولايتهم لمن تولوه ولم يقف عنهم برأى ولا بدين، ولا برئ منهم برأى ولا بدين وسعه ذلك، ولم يضق عليه وقد تولى في الحكم من تولوه فى جملته ما تعبده الله به وبذلك جاء الأثر الذي لا أعلم فيه اختلافا بين أهل البصر أنه من وقف وتولى من تولى فقد تولى أي فقد تولى المتولى فى أصل ما أوجب الله عليه أن يتولى، وكذلك يلحقه اذا