الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦276
ضعف ولم يبلغ بصره الى ما بلغ اليه العلماء من أحكام المولاية والبراءة في أحكام ما وصفت لك من الاختلاف فى الواحد ولزومه ذلك وتخييره في ولاية المرفوع ولايته فعلى كل حال اذا لم يبصر ذلك فذلك عندى أوسع للاختلاف أن يتولى المتولى من العلماء، ويقف عن المتولى عنه ويسعه ذلك ولا يسعه على حال، وان ضعف عن ولاية المتولى أن يترك ولاية المتولى من العلماء ويبرأ منه برأى ولا بدين فافهم ذلك ان شاء الله
قلت له: والضعيف في الرفيعة كالعالم أم لا؟ وما القول في الشهادة عن الشهادة؟.
قال: فالشهادة عن الشهادة فى الولاية جائزة وكذلك الرفيعة عن الرفيعة، والذى يجيز قول الضعيف اذا رفع عن العالم فالقول فيه واحد في الاثنين عن الواحد، والواحد عن الاثنين والاثنين، والواحد عن الواحد، اذا كان الأصل انما يرفع عن الحجة في الولاية فذلك جائز على مذهب من يجيز ذلك، ولا تجوز الولاية بولاية الضعيف من المسلمين ولو ثبتت ولايته فلا يكون حجة فى الولاية الا العلماء، وأما اذا شهدوا بذلك الضعاف من المسلمين المأمونين على نقل ذلك بصفة يستوجب بها الموصوف الولاية كانت الولاية بشهادته جائزة وكانوا حجة فيما شهدوا به مع من يتولى بمعرفته وبصيرته.