مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٤

-

244

قال غيره: نعم، وكأنه يشبه فى المعنى أن يكون خروجهما فيها مهما كان كون الرجم به، لأنه قراره بما يوجبه على نفسه، وجواز اقراره عليه اذا لم يعلم صدق القول منه، فانهما هنالك، كأنهما يكونان غير خارجين الصواب في النظر، لكنه الأصح في الأثر

والأشهر هو الأول لمعانى ما قيل فيها على أكثر ما جاء أنها محرمة عليه، وبائنة منه باقراره لها بالزنى، لا سيما ان لم يكذب نفسه، ويرجع عن اقراره حتى أقيم الحد عليه، وكيف له بالرجوع والانكار بعد الشروع في الحد بالاقرار عليه ليس بنافع الله، ولا دافع عنه، فهى على قولين الحد عليه بائنة منه، وعليها عدة المطلقة، وليس لها منه ميراث

بوقوع

والثانى جائز لمعانى ما قيل ان اقراره لها بالزنى غير موجب لتحريمها عليه، ولو لم يرجع عن اقراره، لأن اقراره مع من رأى هذا يشبه الدعوى عليها في ازالة ما هو ثابت بالزوجية عليه، وفيما له من الميراث لها منه فلا حجة في ذلك عليها

ولو كان عليه حجة فيما يوجبه على نفسه من الحد رجماً، وعلى هذا فلها الميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، لأنه زوج لها على هذا القول، ما لم يعلم صدق اقراره بالزنى على نفسه، وان كانت تعلم