مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٠

250

قال غيره: ان فى هذه المسألة لننظر تنافر المعانى من الكلام و تضادها في معنى الأحكام، ولكون فحوى آخره ناقصاً لمعنى أوله، الأنه اذا كان ممنوعاً من وطئها حتى يكفر باذن مولاه، فكان يخرج من لفظه أنه يثبت عليه الظهار

وقد تقدم من قوله انه لا ظهار له الا باذن مولاه، واذا كان لا ظهار له مع ذلك، فكان المعنى يقتضى عدم الكفارة عليه، اذا كان فعلة ذلك لا يكون ولا يصح له، ولا عليه الا أن يأذن لله مولاه اذا لم يأذن له فيه، و اذا كان بذلك معه أنه ليس له أن يطأها الا أن يكفر، وكانت الكفارة عليه من

غير الاذن

فلم قال في أول كلامه في المسألة انه ليس له ظهار الا باذن مولاه، فكأنه أثبت في معنى ظهاره آخر بعد ما نفاه، أولا ان كان لم يكن في المسألة سقط أو تحريف من الناقلين لها على سبيل الغلط، لأنه يمنع من وطئها بذلك تى يكفر، الا مع ثبوته عليه وصحته منه، والا فمن أين يكون المنع له من الوطء الا بالتكفير، واذا كان ذلك شيئا لا يصح له، ولا منه ان لم يكن أجاز له اياه لا يخرج هذا.

ولا يشبه أن يخرج على شيء من صحيح ما قاله في هذا أصحابنا، بل المشبه لمعانى الصواب من أقاويلهم ما قد قالوه من مطلق القول في هذا