الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧277
-
قلت له: وشهادة المرأة جائزة وحدها فى رفع الولاية في موضع ما تجوز فيه رفيعة الرجل أم لا؟.
قال: قد جاء الأثر عن أولى العلم والبصر أنها جائزة ولا نعلم أن أحدا قال ان ذلك لا يجوز الا على وجه الاختلاف فى ذلك أنه ليس بحجة من الواحد، وانما يكون حجة الاثنين وجه الشهادة في الأحكام.
قلت له: ترفيعة الأعمى فى الولاية ما حكمها؟.
قال: أما الأعمى فقد اختلف فى رفع ولايته، فقال من قال: لا تجوز منه رفع ولاية، وقال من قال: تجوز رفع ولايته ويجوز قوله في الولاية.
قلت له: ورفيعة العبد وشهادتهم في الولاية والبراءة ما القول فيها؟.
قال: فأما العلماء منهم البصراء بالولاية والبراءة حجة في الرفيعة، فقد قال من قال: ان شهادتهم على من تجوز عليه الشهادة جائزة على ايقاع الاسم عليه من الكفر والنفاق والفسق وأشباه ذلك من الأسماء الموصوفة المستحق بها المسمى البراءة، ويكونون حجة ويجوز قبول شهادتهم في ذلك، وقال من قال: ان الشهادة على الاسم تقع موقع القذف لأنهم يسمونه بالفسق والكفر والنفاق، فذلك انما هو اسم لمعنى ما أتى وليس الشهادة على ما أتى مما يكفر به ويفسق، ولكن لا يقبل
منهم الا الشهادة على ماذا كفر من المكفرات