مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٣

-

263

—

فيه في معنى ثبوت العدة عليها معنى الاختلاف لمعنى القول الأول المنصوص

في أول الباب

الا أنه وان ثبتت العدة عليها على قول من يثبتها عليها، فليس له عليها هاهنا في هذا الموضع بالمس أو النظر، ولا باقتضاض الأصبع رد ان طلقها على ذلك، ولا ذلك من فعله بها، فحل لها لمس من طلقها ثلاثا، بلا أن يبين لى فى ذلك معنى اختلاف، وعلى الأصح فلا عدة عليها هنا أبدا، ولا بالمس والاقتضاض لها بالحجارة والخشب وأشباههما على حال، والله أعلم.

فليتدبر الواقف على هذا إن أراد العمل به، تدبر من طلب السلامة

يوم القيامة، ثم لا يقبل منه إلا ما كان صواباً، والتوفيق بالله

•

ومن الكتاب: ويدل على صحة هذه المقالة ما أجمعوا عليه أن المرأة اذا خلا بها زوجها، ثم فارقها، فاتفقا على أنه لم يطأها أنهما مصدقان في ذلك، ولها نصف الصداق، وهو قول ابن مسعود، ولا يصدقان في العدة

التي أوجبها الدخول، لأن العدة عندهم حق الله عز وجل، تعبدها بها

قال غيره: لا أعلم أنه يخرج في تصديقها، ولا في ثبوت العدة عليها على هذا معني اجماع، كلا ولا صح فى معني هذا معنى اتفاق على شيء.