مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٥

-

-

خروج معنى ثبوته على معنى الحكم في القبول، لقولهما والتصديق لهما لله عليهما لمن صح معه الجواز بينهما اقرار منهما، أو مشاهدة

ضما

لفعلهما.

أو

صح معه ذلك من طريق البينه أو الشهرة، والثاني من الوجهين أقرب فيما يشبه أن يكون على معنى الاطمئنانة خروج معناه في حكمه على أوضح طرقه، ولعله لا يتعرى فى النظر من القول على هذا القول بثبوت جواز تصديقهما مطلقا، بمعنى الحكم، وأن يكون ذلك من قولهما لهما، وعليهما في الحكم الظاهر حجة

وان كانت العدة فى ذلك من حقوق الله تبارك وتعالى، على معنى هذا القول لمعنى ما جاء فى حقوق الله، وكثير من حقوق العباد الخارجة مخرج الأمانة أن يكون القول فيها قول الأمين فى الحكم، ولا سيما اذا لم يكن له فى ذلك خصم من الناس، وهذه من ضروب الأمانات التي ائتمن الله عباده المتعبدين من الناس بها

فكيف لا يكون على سبيل الاختلاف على بعض القول، القول في ذلك

قولهما، والمس والنظر والوطء في الجواز غير ممكن أن يطلع عليه سواهما، وكيف لا يجوز تصديقهما فيما يجب لله من العدة عليها على هذا، وليس

الها منازع فيها ولا خصم على حال لاقرار من له الحجة في ذلك عليها،

ولو لم يصدقها