مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٧

-

267 -

عليهما بذلك حتى تخلو لها من العدة ما تصدق فيها فى انقضاء العدة اذا ادعت ذلك فيجوز لها أن تدعى الخروج منها وانقضاءها عنها، ويسعها ذاك، لأنها صادقة فى ذلك ومصدقة.

دان كان المطلق منكراً لدعواها، ومدع بعد الجواز الوطء لها منه، فالقول قوله، وقولها مردود ان كانت تدعى خلاف ما يدعى، أو أنها منكرة لذلك من دعواه، ولو كانت فى الحقيقة صادقة، والكاذب هو، فان ذلك في حكم الظاهر عليها لها، وله عليها حجة لا في الباطن على الحقيقة ان كانت في الباطن صادقة.

فان رجعت الى قوله وصدقته فى قوله بعد الانكار منها لدعواه جاز ذلك فى الحق، لأنه رجوع الى الحق، ولا يجوز لها الرجوع الى تصديقه حتى يكون صادقاً، وتكون فى انكارها كاذبة ما أكلته من ماله على

وجه النفقة

عن سبيل المطلبة منها له بها، ولا أخذه بالحكم فيها، فلا

عليها فيه بأس، ولا رد لمثل ذلك ولا قيمته

ولو رجع بعد ذلك الى انكارها مهما كانت لذلك بالصدق منكرة، الا أنها لا يسعها بعد أن تمضى من المدة ما تصدق فيه في انقضاء العدة ان تنفق من ماله على سبيل الدعوى لبقائها في العدة، ولا على وجه الكتمان،

اينفق فى ذلك عليها، ولا على معنى المطالبة له فى ذلك أو الأخذ به ظلما.