الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧فان رجعا جميعاً فذلك ما لهما وعليهما، ويكون رجوعهما لهما، وعليهما حجة على الاطلاق فيما بينهما، وفيما يتعدى الى غيرهما بسببهما، الا أن يستيقن في الناس قولهما بالنكير للمباشرة منهما، أو من أحدهما في موضع ما يكون القول فيها قول المنكر لها
فالرجوع منهما أو ممن الحجة في ذلك عن الانكار الى الاقرار بها يقتضى ثبوت الحجة لهما، وعليهما في جميع ما يتعلق من الأحكام بالعدة، لكنه قد قيل في الرد بنظر يوجب المنع منه، مهما حفظ قولهما، ولا بأس به ان استنزلهما، وان لم يقدرا على خفائه
فالاجتماع بالتزويج تجديد للعقدة أولى بهما، وأبرأ من الشبهة والريب فى أمرهما عند أهل الحق من المسلمين المطلعين على ذلك منهما، ولا يجوز لها الامتناع من اجابته الى هذا، لأن له في الرجعي ردها، ولو لم ترض، وان رضيت وليس لها ألا ترضى، لم يسع الأولى في الحق أن يمتنع لغير عذر من ذلك جزماً.
وان أبيا الا الاجتماع بالرد فيما بينهما، وان كان المريب يعترض بالنفس فى أمرها لمعنى الرجوع بعد النكير لا محالة من أن يكون أحدها كذبا، لا يتوصل الى معرفته بالحق على الحقيقة الا هما، فانا لا نحس على الفراق، ولا على التحلق فى هذا بالبراءة عليهما، ولا بالوقوف عن