الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠10
-
وعليه ينزل معنى ما جاء فى الكتاب عن الله فى تحريم الربائب بالدخول على من دخل بأمهاتهن على الحقيقة، لا فى حكم الظاهر، فان ذلك منوط
من
بالخلوة، وارخاء الحجاب، وما رفع الله التعبد به، ولم يبتل به أحداً خلقه، فليس لغيره أن يلزمه ذلك المدفوع عنه فرضه في الباطن في فتيا، ولا في خصام من حاكم، ولا أحد من الأعلام
وانما يقع الحكم في المظاهر على قياد ما يوجبه الحكم لا على سبيل الالزام، بأنه لا يسعها في الباطن عند الله، الا ما قضاه أولو الحكم،
وأوجبه حكم القضاء في كل حال
كلا ان ذلك معنى في الظاهر، لا في الباطن، لأنه لا الأنه لا يجوز للمطلق ولا للمطلقة أن يلزمها نفسهما ما ليس بلازم عليهما، ولا أن يأتيا بتحريم ما قد حل الله لهما من التزويج لمعنى ما ثبت وصح من ثبوت العدة عليها في
الحكم الظاهر، ولو حكم الحاكم بذلك عليهما لمعنى الظاهر بالحق
•
ولكنه يجب عليهما التسليم الأمر الحاكم، والانقياد لمعنى الحكم لئلا يلزمهما حكم الصلاة فى الظاهر وفى الباطن بوقوع البراءة من المسلمين عليهما ان وجبت البراءة على ذلك الذى أتياه من الباطل في الظاهر، ولو كانا مصيبين في الباطن عند الله، اذا كان ذلك فى الظاهر عند المسلمين محجوراً،