مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢

-

وأما عند من هو المطلع على السرائر، فلا براءة لها من العدة، ولا يجوز لكل منهما ما هو محرم عليهما بالمس الجماعي، أو النظر، أو اللمس الى نفس الفرج على الأبد، أو ما كانت فى العدة، والله سائل كلا منهما عما خصه به من التعبد بذلك، ولمعنى ذلك

فان أتيا على ذلك مالا يحل لهما من التزويج لمعنى حكم الظاهـ بعدم الدخول الموجب لمعنى المس فى المظاهر، كانا من الهالكين، ولا عذر في ذلك، ولو حكم فى ذلك بالحق لهما بذلك الحاكم، أو أفتاهما باباحة العالم بذلك منهما، وعليهما، ودانا بكتمانه، فانما ذلك قطعة من يصح

مالا

نار جهنم.

وان كان لم يكن المس الجماعي، ولا اللمس أو النظر منه الى فرجها، قد كان، ولا صح الجواز عليهما، ولو كان فلا عدة عليها، ولا على كل منهما الامتناع عن مالا يوجب المنع فيه الا المس أو المنظر، أو اللمس

وكذلك لوصح الجواز فى موضع مالا يطلع عليهما من صح معه الجواز، واستتر لهما ذلك، كلا منهما على الانفراد مما لا يمنع منه في الحقيقة الا المس، اذا لم يكن المس أو يشبه معناه من النظر واللمس اذا أشبه في شيء من الأشياء الجماع، لاستتار ذلك في الظاهر، وكونهما محقين في

الباطن

٢٬٧٩٢ / ٤٬٢٢١