الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣-
فانظر كيف كان حكم الخلوة الدخولية لم تكن موجبة لشيء من الأشياء عند الله الا ما اقتضاء حكم البراءة من الهلاك لمعنى المجاهرة، لخلاف ما أوجبه فى الظاهر حكم الحق بالحق، وانما هو حكم العالمين من المتعبدين بمعنى أحكام الظواهر، والى الله تبلى السرائر، والخطاب
من الله
هذا وان كان الظاهر فى صورة الخصوص للمؤمنين في المؤمنات، فالمعنى عام في كل من كان المطلقات من الأحرار والاماء من أهل الاقرار، وأهل الانكار ممن يجوز نكاحهن من النساء للمسلمين، ويلحقهن الطلاق بعد ثبوت النكاح، كانت العدة فى الأصل بالامام أو الأشهر، أو التربص
للقروء.
وكذلك حكم أهل الكتاب فيما بينهم فى حكمنا يكون، وكيف حكم أهل الكتاب وغيرهم من المشركين في هذا المعنى اذا صح التزويج، لا يكون في حكم أهل الحق كذلك، والتخلف عن الشرعة التي أرسل الله بها النبي صلى الله عليه وسلم.
لا يسعهم ولا يسعنا أن نحكم بينهم ان وجب الحكم فيما بينهم علينا بغير ما أنزل الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى الجميع من الثقلين الجنة والناس، أن يتبعوا هذا الرسول النبي الأمي، ويؤمنوا به