مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29 - -.

الأنبياء والمرسلين المتابعين من المؤمنين من الأولين والآخرين الى

يوم

الدين هم

وجميع

أولياؤه

فاذا عرف هذا واعتقده فينبغي له أن يأخذ في تعليم فنون العلم ويأخذ من كل فن من فنون العلم ما يحتاج اليه، فيتعلم من فرائض المواريث من يرث ومن لا يرث، وكيف القسم بين الورثة، ويتعلم لذلك معرفة الحساب والضرب، لئلا يلتبس عليه القسم، وأن لا يأكل مالا حراما بخطأ ولا عمد ولا جهالة فى ذلك، وربما حصل مع قوم لا علم لهم بذلك، فيأكلون الحرام وهو بين ظهرانيهم فلا يعذر هو ولا بأكل الحرام والدخول فيما لا يحل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلمون فرائض المواريث فانه من دينكم»، ولابد له من تعليم شيء من النحو لاصلاح المنطق، وفهم تمييز معنى الكلام وألفاظ القرآن العظيم، ومعرفة لغة العرب لأنه لا تحصل فائدة المعانى غير معرفة الكلام، لأن القرآن العظيم نزل بلغة العرب، ومن لم يعرف لغة العرب لم يتوصل الى معاني

القرآن

هم

وأما العلوم المبسوطة غير القرآن فكل أهل لغة يعرفون علومهم بلغتهم، ويفهمونه على معاني كلامهم، وان تيسر فهم الشعر فينبغي له أن لا يتعرى منه، لأنه دليل على فهم المعانى وصحيح اللغة، واستخراج المعاني الجليلة والمناقب الغالبة، وينبغى له أن يتعلم من علم الحلال