مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤

-

24

-

ولو طلقها، اذا كانت العدة بالحيض، لدخول العلة عليها في العلة على قول من يقول انه لو صح معها خبر الطلاق، وقد أتى عليها من الحيض بعد الطلاق، ما تنقضى به العدة أنه لا يجزيها ذلك، حتى بعد العلم بقصد أنه وارادة، والعلم هنا يتعذر عليه وجوده صح معها طلاقه حتى تعتد

لذلك.

اذ لو صح

معه أنه

صح

معها لما كانت على ذلك في حكم الفقد

أحكامها، ولبطل حكم الفقد، ولم يكن لذكره معنى، واذا ثبت معنى هذا، فكأنها لم تخرج عن قيد العدة منه، ومادامت فى العدة فالمنع ثابت، الا أن يطلقها ثلاثاً، فانه يشبه خروج معنى الاختلاف في حجر ذلك الممنوع منه عليه ان أتاه ولو من ساعته.

وكذلك ان الى أو ظاهر منها، فقد عصى، وعليه التوبة، لكنه اذا مضت فيهما على غير فيئة منه، فقد انجلت عن قيده، وأبيح له ما كان محجوراً عليه، لأجل ذلك

اذ ليس عليها من العدة أكثر من ذلك بلا خلاف، الا في موضع ما يحتمل فيه فقدها، فانه يخرج معنى الطلاق بالاباحة في التزويج والمنع منه على خلاف يوجبه القياس منها لمعنى المنع لها من التزويج بالغير في مدة الحمل على رأى، والاباحة لها على آخر.

٢٬٨٠٤ / ٤٬٢٢١