مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨

-

والأصل الصحيح فى التي لم يصح أنها حامل من البالغات، أو المسترابات

في البلوغ، وبصيرورتهن في

حد يوجب الريبة فيهن من النساء

فانه انما لحقها القول بتلك الآراء جميعاً، المورودة فيها المستخرجة بالنظر على سبيل الموارثة لها بها فيها بغيرها تخريجاً وما ثبت من العدة بعد المدة، فانه يخرج كأنه يشبه الاحتياط، لما أمكن أن تكون حاملا فيما يمكن في معنى الاحتمال، واحتمل فى الحق أن تكون غير حامل، فأجريت على حكم ذوات الأحمال احتياطا، لا على معنى الحكم يخرج،

لأنها في الأصل غير حامل، وهى فى الحكم على حكم الأصل يصح حملها

فخرج لمعنى هذا ذلك على معنى الاحتياط جمعاً بين الأمرين الحمل والأيام أو الأشهر في الاعتداد، وذلك كأنه يوجب عدتين، وليس ذلك في الأصل عليها، وانما ثبت ذلك فيها في هذا الموضع على زوجها لما احتمل أن تكون حاملا، واحتمل أن تكون غير حامل، فكان فى ذلك خروجه من الشبهة تشبيها لها بالتي ينقطع عنها المحيض بعد الطلاق لتعذر الوقوف على وجود المحيض منها علماً منه به منها

والقول بوجوده تحرياً له فى وقت على ما جرى لها من قبل في المغالب من أمرها عادة لا يمكن التحكم به، لأنه عيب، فلا وجه لثبوته جزماً، فلذلك صار فى النظر كالمنقطع عنها في حكمها، فكانا في المعنى على سواء،

٢٬٨٠٨ / ٤٬٢٢١