الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٩-
لا غير ذلك في أكثر زمانها، وكانت أهلا لذلك مثل بنات الملوك ونسائهم، فقد قيل في ذلك باختلاف:
قال من قال: اذا صبغ الثوب الحرير بالسواد، وصار قديماً، أو
تغير لونه عن الزينة أنه جائز لها ذلك.
وقال من قال: لا يجوز لها أن تلبس ثوب الحرير اذا كانت مميتة
الا من ضرورة، ولو كانت المرأة المميتة من أهل الشرف ولو غير الثوب الحرير
بصبغ السواد، وصار قديماً متغيراً عن الزينة، فانه لا يجوز لها ذلك
وهذا القول الآخر هو أكثر قول المسلمين، والله أعلم
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين:
والمميتة هى التى مات زوجها، وتسمى فاقداً وثاكلا وراجعاً، والتي
غزا زوجها مغرية، والمميتة عليها الاحداد اجماعاً.
وفي الحديث: «لا ينبغى الأن أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام الا المرأة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام» ويقال أحدت المرأة فهى محد، وحدت فهي حاد، ولغة النبى صلى الله عليه وسلم: حدت تحد اذا تركت الكحل والزينة بعد وفاة زوجها، وأصل ذلك من أن تمنع نفسها من
ذلك، ومنه اشتقت الحدود، لأنها تمنع من ركوب المهلكات