مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٢

-

112

-

وان كان بالعمد منهما أو من أحدهما لانتهاكه واستحلاله، فالفراق

بينهما دائماً، لما به من جماع على حجره، الا أن يكون عن جهلهما بالمنع

من جوازه فيها، وظنهما أنه لابأس به عليهما، فعسى يختلف في اجازته لهما

غير أني أقر به فى الموضع من فسادها، فلا أجبره لعدم ما أرى به من عذر في ركوبه على الجهل، مع العلم والذكر بما هي عليه في الأصل، وعلى هذا فاني لن أجيزه لغيري

وأنا لا أوسع فيه لنفسي، ولا استجيزه الا أني لا أخطئ في دينه من قاله، أو عمل به، لأنه فى محل رأى لمن جاز له أن يكون عليه في حينه.

وعلى قياد هذا التزويج، فهل يجوز للأول في عدتها من المرجعي أن

يردها، وأن يتزوجها ثانية من بعدها؟

فنعم الا على رأى من يفسدها عليه بالوطء في المعدة بأى وجه جرى من جهلها بالمنع أو خطأها في المدة، لأنها لا تكون به في حكم الزانية على هذا، من أمرها، بل كأني أقر به من الاجازة في موضع الغلط

دون ما عداه

وان كانت في حينها عارفة بحرام ما أباحته من نفسها، ذاكرة لما هي به أو عليه من علة تمنعها من جوازه فى دينها، فلا أدرى فيه من قول

٢٬٨٩٢ / ٤٬٢٢١