مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٩

-

119

قال: أما في الحكم فلا يبين لى ذلك، وأما على الاطمئنانة، فان لم يرتب فى قولها فى مثل ذلك لم يضق عليه عندى اذا وافق صدق ما تقول

قلت له: فان علم زوجها الأول بتزويجها، فأنكر ما ادعته من الطلاق وطلب معاشرتها، وهي عند هذا الأخير، وعلى فراشه، هل على الأخير تركها بانكار الأول لدعواها هى للطلاق، ولا يقيم عندها على هذا؟

قال: معى

انه اذا صح تزويجه بها، أعنى الأول مما لا شك فيه هذا الأخير من معانى الحكم، كان انكاره ذلك حجة عليه، وتزول الاطمئنانة

عندى اذا ثبت الحكم، وهكذا أحكام المظاهر، والله أعلم بالسرائر

قلت له: فاذا بطل حكم زوجيتها من الآخر باستحقاق الأول لها بحكم الزوجية التي قد صحت له، هل لهذا الآخر أن يرجع اليها بالصداق الذي أعطاها اياه بذلك التزويج؟

يصح

قال: معى

انه اذا كان دخل بها بحكم الاطمئنانة على تصديقها، ولم

كذبها ولا خيانتها له، ولا أنها غرته، فلا يبين لى عليها رجعة له،

لأن السبب الذي دخل معها أنه قائم بحكمه من قولها

قلت: فان كانت هي صادقة فى دعواها على الأول، وجبرها الحاكم

على الرجعة اليه، بصحة الترويج له بها، ورجعت هي اليه، وأقامت

٢٬٨٩٩ / ٤٬٢٢١