مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠

120

-

عنده، وظنت أن ذلك يسعها فى هذا الحكم، ثم مات الأول، هل يجوز

لها هي أن ترجع الى ذلك الآخر؟

قال: معى

انها اذا كانت صادقة، وكان الطلاق الذي طلقها اياه

مما لا يختلف فيه أنه يحرمها عليه، فرجعت هي اليه، وأردها اليه الحاكم، فلا يسعها ذلك هي فيما بينها وبين الله

وعليها الهرب مما حرمه الله، وليس لها أن توطئه نفسها، ولو ثبت عليها الحكم بالظاهر بالزوجية له، وأجبرت عليه في الحكم، فان لم يعلم الزوج منها، أعنى الآخر في هذه الأحوال من كينونتها مع الزوج الأول ما يكون به في حال الزنى، فلا يفسدها ذلك عليه اذا استحالت الى حال ما يجوز له تزويجها بما يسعه فى ذلك من حكم أو اطمئنانة

وأما هي فعليها التوبة ان كانت خانت الله، وخانت نفسها بسكونها للزوج الأول، ومعاشرته على ما لا يسعها، وليس ذلك، وان فعلت فلا يضار المزوج الآخر فيما غاب عنه من أمرها، حتى يصح عنده بما لا شك فيه أنها نزلت عنده بمنزلة الزنى فى بعض الأحوال فيما توطئه نفسها ذلك الزوج أو غيره.

قلت له: واذا لم يعلم الزوج الآخر منها حكم ما تكون به زانية عند

٢٬٩٠٠ / ٤٬٢٢١