مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

منه عداوة فنختار فيه أن نقبل عليه الشهادة من العلماء على ما وصفنا وفسرنا، ومن ضعفاء المسلمين اذا فسروا ما أحدث، وأنهم استتابوه ذلك فلم يتب فانه يقبل منهم ذلك، ولا نحب أن يبرأ منه حتى تسمع حجته، فاذا سمعت حجته على ذلك ولم يدأ عن نفسه برئ منه حينئذ ولو لم يكن الشهود بالحضرة حين ذلك، فاعرفه نقلا من كتاب الاستقامة.

من

قلت له: والشهادة على الأموات علماء أو ضعفاء ما القول فيها؟.

قال: فهاك منه أيضا، وأما الشهادة على الميت بالأحداث، فقد اختلف فى ذلك أيضا الا على العلماء من المسلمين والأئمة في الدين قضت لهم الشهرة بثبوت الولاية وصحة العقدة حتى ماتوا على ذلك، ولم ينتقل أمرهم عن ذلك بكفر ولا وقوف، ولا أمر يدخل عليهم فيه ريب، ولا شبهة عند من عرف منهم ذلك، فان الاجماع من قول أهل العلم أنه لا تجوز الشهادة على هؤلاء فى أسباب الأحداث فى البروءات، ولا فيما تنتقل أحكامهم فيه الى عداوة، ولا وقوف فيما عرفنا ولا نعلم في ذلك

اختلافا.

واختلفوا فيما سوى هؤلاء، فقال من قال: لا تجوز الشهادة على الأموات فى الأحداث الموجبات ولا فيما ينتقل أمرهم عن حال ما هم عليه الى عداوة، ولا وقوف عن ولاية، وكل من مات فقد ماتت حجته، والحجة عليه غير قائمة في الأحكام المتعلقة عليه فى نفسه، والبراءة حكم خاص