الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١-
291
في النفس، وسواء ذلك كائنا من كان الميت، فمن لم يصح كفره وحدثان بعيان أو سماع أو شهرة بحدثه، ولا تدفع ولا يشك فيها فقد ثبت أمره معه على كل حال على ما هو عليه، لا ينتقل عنده حاله عن حال ما كان عليه بحجة الشهادة، ويتولى المسلمين على براءتهم ممن برءوا منه أى شهدوا عليه بحدث مكفر، ولو كان من الأئمة الضلال الذين صح ضلالتهم
مع غيره بعيان أو سماع أو شهرة ممن سلف ومات، ولم يجب عليه حكم كفره بالبينة بالشهادة في حياته، وهذا القول معنا هو أصح ما علمنا أنه قيل في أمر الشهادة على الأحداث على الأموات وسواء ذلك معنا كان الميت ممن شهد عليه بخلاف الدين فيما يدين به، أو بانتهاك لما يدين بتحريمه، أو كان من الأئمة المبتدعين من الأئمة الفاسقين فيما يدينون بتحريمه، فكل ذلك سواء ممن لم يصح معه حدث هذا الميت قبل موته بعيان أو كفر أو سماع له، أو يصح معه حدثه بشهرة لا يرتاب فيها ولا في صحتها لحدثه، فهو سواء ويلحق فيه القول على ما وصفنا، وصحة شهرة حدثه قبل موته وبعد موته سواء، ولا فرق فى ذلك فى صحة الشهرة عليه بحدثه في حياته ولا بعد موته
الأئمة
من
وقال من قال: انما يجوز ذلك فى أئمة الضلال من جميع الأئمة الفساق الذين فسقوا في دينهم، وهم أئمة أو كانوا أئمة دعاة الى الضلال من الأئمة الضلال، وفى دين الضلال لا يجوز في غير هؤلاء،
دين