الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢-
292
وقال من قال: يجوز ذلك في جميع من لم تثبت له ولاية مع المشهود عليه
بذلك الحدث ممن تجوز شهادته عليه
وقال من قال: يجوز ذلك فى الجميع الا فى الأئمة في الدين وعلماء المسلمين فانه لا يجوز ذلك فى هؤلاء، ولا نعلم فى ذلك اختلافا أنه لا تجوز ذلك فى هؤلاء، فلما أن صح الاجماع أنه لا تجوز الشهادة على هؤلاء في الأئمة في الدين، وفى علماء المسلمين الأموات السالفين، أشكلت الشهادة في الجميع الا من علم من المشهود عليه أنه ليس من علماء المسلمين ولا من الأئمة فى الدين، فاذا لم يعلم أهو من العلماء فى الدين أو ليس من العلماء في الدين لم يجز له قبول الشهادة عليه حتى يعلم هو أنه ليس من علماء المسلمين، ولا من الأئمة فى الدين، واذا لم يعلم أهو منهم أو ليس منهم حجر عليه قبول الشهادة عليه في الاجماع حتى يعلم أنه ليس من العلماء ولا من الأئمة في الدين
قلت له: والشهادة على الشهرة فى البراءة جائزة أم لا؟.
قال: أما الشهادة على الشهرة فى الأحداث على الأحياء في ذلك والأموات فقد قيل فى ذلك باختلاف، فقال من قال: لا تجوز، وقال من قال: تجوز، وقال من قال: لا تجوز الا على أئمة الضلال، فأما على العامة فلا تجوز، ومعنا أن القول الأول هو أصح أن الشهادة لا تجوز على