مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣١

131

-

قلت: فتأخذ صداقها من الآخر الذي تزوجها؟

قال:: نعم اذا كان دخل بها

قال أبو سعيد: معى انه لا يخرج في الاسلام، ولا في شيء من الأحكام، تصديق مدعى على مدعى عليه في ظاهر الأحكام، الا من خصه الله بشيء من ذلك، فجعله فيه حاكما من الحكام، ومصدقاً كان منكراً، أو من أهل الاسلام، ولم نعلم أن الزوجة من بعد أن تنعقد عليها الزوجية لزوج أن يقبل قولها فى أنه مات أو طلقها فى اطلاقها للأزواج في معنى

الأحكام. ولا يحكم بذلك الحاكم معنا، لأن هذا قبول الدعوى الا أنه قد يخرج من قول المدعى ما يشبه معنى التصديق، فيجوز قبول قوله في الاطمئنانة، لا فى الحكم، فان اطمأن قلب الولى والمتزوج والشهود الى تصديق قولها، ولم يرتابوا في ذلك خرج ذلك لمعنى اجازة الاطمئنانة. والنما سمعنا أن سعيد بن المبشر قال في مثل هذه المسألة، ولم

يحكم بنقض التزويج، اذا جاء الورثة يخاصمونها اليه ولها زوج قائم قال سعيد بن المبشر: لا أحكم بنقض هذا التزويج حتى يصح معى أنه باطل، وهذا أصل من أصول الحق ليس هذا من قبول دعواها، الأن الزوج هو أولى بها.

ولا ينبغى حل عقدة قد انعقدت حتى يصح باطلها، ولا عقد عقدة

٢٬٩١١ / ٤٬٢٢١