الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٢-
على عقدة لم يصح انحلالها، كالدخول في عقدة لم يصح باطلها، وكل ذلك أصل من الأصول، فلما ثبت هذا التزويج، ولم يعلم صحة خبره الأول باليقين، احتمل حقه وباطله.
ومن ثبت له أن يحتمل له الحق والباطل فهو بحاله حتى يصح باطله من أمور الدعاوى كلها، ومعى أنه قال عامة الفقهاء غير سعيد بن المبشر من أهل زمانه بالتفريق في أمر هذا التزويج، ويشبهه اذا التزويج للأول، لتحريم خرج على زوجين، وتحريم حل عقدة لم
حلها يصح
صح
وكل المعنيين يخرج عندى على معنى الأصول على ما وصفت لك، ولا يخرج هذا عندى من تصديق دعوى المرأة، وهذا مما يشبه الغلط عندى أن يجعل هذا مصدقاً في معانى الحكم الا على ما وصفت لك من معانى الاطمئنانة، أو على ما وصفت لك من ثبوت الأحكام المتكافئة، والمعانى المتساوية التي يحتمل الحق والباطل
فمن العلماء والحكام من يذهب الى العمل على الأصل الأول، وابطال الحادث حتى زوال الأول، وثبوت الآخر من الحكام والعلماء من لا يذهب الى ابطال عقد، ولا حكم، ولا فعل مما يخرج من الدعاوى كلها حتى يصح باطل ذلك بما لا احتمال فيه