مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٣

133

-

وقال أبو سعيد الدعاوى فى الأحكام فى الأموال غير الدعاوى في الاسلام فى أحكام الدين، ومنه في هذا المعنى.

قال أبو سعيد رحمه الله: انما يثبت معنى التأويل من قول الله تبارك وتعالى: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) فيما جعل الله عليهن من المعدة للأزواج فى الطلاق، فيما لا يبلغ الى علمه الا بقولهن في نسخة من انقضاء عدتهن، وغير انقضائها، فلا يحل

-

-

لها أن تقول: ان عدتها قد انقضت بحيض، أو بولادة فيما يمكن صدق

قولها في ذلك، ولم تنقض عدتها

فتكون فى ذلك ظالمة لنفسها بالكذب، قاطعة لحق زوجها، ومبطلة لحكم ما جعل الله له عليها من الرد، فتكون تلك كبيرة وظلما من فعلها، وكذلك اذا انقضت عدتها، فلا يحل لها أن تكتم ذلك

يردها زوجها، وتعاشره على ذلك باطلا.

حتى

فقال الله تعالى: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) مما لهن القول في الحجة فيه، ولا يطلع عليه سواهن، وكل ما لا يطلع عليهن سواهن من أمر هن فى الأرحام من حيض فيما يحجر فيه وطء الحيض، وانقضاء عدة به أو ولادة، فلا يحل لها أن تكتم هذا ومثله حتى يثبت عليها حجة باطل، أو تركب باطلا بكتمانها ذلك من جميع هذه الأسباب

٢٬٩١٣ / ٤٬٢٢١