الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٤-
134
وهي
المقلدة المحكمة فيه والمأمونة عليه، فان كتمت ذلك، وأتى منها الزوج محرما، أن لو قامت به عليه من النكير، والحجة، وكان في ظاهر الأمر سالماً، وهى بذلك ظالمة آثمة، فهذا وما أشبهه هو الذي يكون فيه حجة في معنى الحكم، اذ لا يطلع على ذلك سواها، ولا يستقيم فى دين الله تبارك وتعالى أن يقطع عذرها بشيء يحل لها الحجة
فيه مما لا يطلع عليه سواها، ومما هو حرام الاطلاع لسواها عليه
الا أن يجعل لها الحجة فى صرف ذلك عن نفسها، وعلى معنى ما يشبه هذا يخرج عندى الحجة بقول الواحدة اذا شهدت على مالا يطلع عليه الا النساء من طريق التصديق على ما يشبه معنى الحكم وثبوت الحجة.
وأما قوله إنه لو غاب عنها زوجها، فادعت الطلاق منه، أو ادعت موته، فلا أعلم في قول المسلمين هذا يخرج فى معنى الحكم، ولا يستقيم هذا عندى، وهذا قبول الدعوى الا على معنى التصديق، والاطمئنانة، وما الناس عليه في عامة أحوالهم من أحكام الاطمئنانة دون أحكام القضاء.
وأما اذا
طلاق أو موت، فادعت انقضاء العدة فيما يمكن انقضاء صح العدة فيما يمكن انقضاؤها، فمعى أن القول قولها، اذ لا يطلع على
ذلك سواها