الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٥وأما اذا كانت عدتها يطلع عليها سواها مثل العدة بالشهور فيما يختلف فيه، لم يقبل قولها فى أقل من الأجل المسمى، فانظر كيف اختلف معنى هذا اذا كان الحكم فى العدة، ينقضى بالإظاهر لم يكن لها من التصديق فى ذلك الا فيما يمكن فى مثله، وكذلك فى معنى الباطل أيضاً،
فانما يصدق فيما تصدق فيما غاب من أمرها على أقل ما تنقضى به عدتها
وأما الذى طاق زوجته ثلاثا، ثم غابت بقدر ما تزوج، ويجوز بها زوجها، وتنقضى عدتها من الزوج الآخر من موت أو طلاق، ثم جاءت فقالت ذلك له، فمعى أنه قيل ان قولها يقبل في ذلك معى لا يخرج الا على معنى الاطمئنانة وحكم الاطمئنانة لا غير ذلك.
لأنها فى هذا كله مدعية من وجهين، مدعية اباحة ما حرم الله، الا أن
حلاله يصح
محرم
، لأن الله تعالى يقول: (حتى تنكح زوجا غيره) فهذا عليه في الأصل فى عمله، وقولها هى حجة لها ان كانت صادقة، ولا حجة
له
هو
اذ هي مدعية.
وقال من قال: لا تصدق فى ذلك الا أن يعلم أنها تزوجت زوجاً غيره، وأنه أغلق عليها باباً، أو أرخى ستراً، وصار منها في موضع الخلوة، و احتمال المجامعة، ثم يموت عنها أو يطلقها فتدعى الوطء منه لها وطئا يوجب الغسل والعدة، أو تلد على فراشه مولوداً يحكم عليه به.