مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٩

-

159.

وفي قول ثالث: انه يجوز بهما ان صدقتهما في العدة، وان لم

تصدقهما لم يجز

وفى قول رابع: انه لا يجوز الا بشاهدى عدل على كل حال، والواحد في اعلامها لبس بمجز فى قولهم، ولا باثنين في الحكم حتى يكونا عدلين، ان كان الطلاق بعلمها، وان كانت لا تعلمه لم يحتج الى أن تعلم به، وان تحضره أجزأها في موضع صحته معها سماعها له عن ابلاغها، ويكون على ما مضى من الاختلاف في جوازه بما دون العدلين من أهل الاقرار رأياً لا يدفع بعدل، ولا خلاف في جوازه بهما جزماً.

وما قدمته على هذا فأخرناه من قولك، وان ردها بحضرة شهود يجوز بهم الرد، فلا مسها قبل أن يعلمها الشهود، فتقع بينهما حرمة.

بهم

فالجواب فيه ان حضرة الشهود مجزية له فى ردها، وان كان مما يجوز الرد حتى يشهدهم عليه، أو اثنين أقل ما يجوز بها على الأصح.

وقيل بجوازه معهما مما زاد عليهما، وأن كان على غير اشهاد لهما على كل حال، فان ردها على وجه ما يجوز له فى اجماع أو رأى بغير سماع منها، ثم وطئها في موضع صحة طلاقه لها من علمها، أو قيام الحجة به عليها من غيرها قبل أن يعلمها بالرد شاهدا عدل من المسلمين، فان

٢٬٩٣٩ / ٤٬٢٢١