الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥-
295
وما لا يسع من أحكام الولاية والبراءة لأكون قاعدا، على صهوات صافنات الأصول بصحة التقييد قاصدا عامدا سواء الصراط بتأييد المجيد؟.
قال: بلى فأقول بتوفيق المولى جل وعلا أن المضيع للجملة أو لشيء منها لا جهل حدثه ولا جهل المتولى له ولا المتولى للمتولى له،
يسع
ولا الشاك فى ذلك، ولا الشاك في الشاك كذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما تفسير الجملة من التوحيد والوعد والوعيد فهو كذلك على أكثر القول، وأما المستحل فهو كالمضيع لتفسير الجملة على أكثر القول، وأما المحرم فهو الذي يسع جهل حدثه وجهل حدث المتولى له، وجهل المتولى للمتولى له والشك فى ذلك على أكثر القول، فهذه أربعة وجوه وهي الحدث في الجملة، والحدث فى تفسير الجملة، والمستحل والمحرم.
وأما المصر فقد قيل انه كالمستحل والحكم فيه كحكم المستحل وبما نحبه في ذلك اذا كان المصر مصرا على شيء من الكبائر فهو كالمستحل وحكمه حكمه، وأما اذا كان مصرا على شيء من الصغائر فهو كالمحرم، وحكمه حكمه وهذا هو الأعجب لامام المذهب أبي سعيد الكدمى وأعجبنا ما أعجبه رحمه الله
قلت له: وقد آن لى الآن أن أسألك بيان معرفة أحوال المتعبدين من الأنام، وما لهم من منزله وأقسام في معانى الأحكام أوضح لى هذه
المباني؟ وصرح لي ما لها من المعاني، ويرشدك الله تعالى؟.