الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296 -
قال: أرشدك الله تعالى ان الأمور ثلاثة: أمر بان لك رشده فاتبعه، وأمر بان لك عنه فاجتنبه، وأمر يشكل عليك فكله الى الله، والناس في أمورهم على أربعة أحوال وأربع منازل، لا تنفك عنها على حال
واما ظاهر الأمانة فيما ظهر له فيه من الاسم ووجب له فيه من الحكم، فقد زالت عنه الخيانة بصحة الأمانة
واما ظاهر عليه الخيانة فقد زائل الأمانة بظاهر الخيانة.
واما مشكل الأمر لا تصح له أمانة ولا تصح منه خيانة، فهو غير مجهول الحال، غير أنه متناقض الأحوال فذلك حكمه حكم التهمة لا بحكم الأمانة، ولا عليه بالخيانة فهو مشكل مشتبه الحال، وربما كان هذا ترجى فيه الأمانة أكثر مما تخاف منه الخيانة، وربما كان تخاف منه الخيانة أكثر مما ترجى منه الأمانة، وعلى كل حال فلا يصح له أمر فيما ظهر من أمره الذى قد صح له، ورابع مجهول لا يعرف حاله فذلك لا ولا يوصف، لأن المجهول لا يعرف والمعدوم لا يوصف.
فأما الأول فحقيق بالولاية.
وأما الثاني فخليق بالبراءة
يسمى
وأما الثالث والرابع فهما في الوقوف فهى ثلاثة أحكام لا رابع لها
في الاسلام، فافهم ذلك