مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٧

197

مسالة: وعن رجل تخالع هو وامرأته، ثم أراد أن يردها

بأقل من صداقها، هل يكون ذلك جائز برضاها على شيء معلوم وعن

طيبة نفسها

فأما الرد فثابت على ما تراضيا عليه، وأما هي فلها حقها ان رجعت فيه، وان تركته من بعد أن ردها، وكانت على مقدرة منه جاز ذلك

وانما قيل انه لا يثبت عليها لأنها لا تقدر على أخذه ما قد ترك منه، فكأنها تركت ما ليس لها، فلما استحقته بالنكاح الأول وقع عليه

الصداق الأول الذى جاز به الرد، والله أعلم.

قلت: وان ردها بصداقها الذي تزوجها عليه، فقد واعدته قبل الرد

أنه ليس عليه لها الا عشرة دراهم، وكان الرد بألف درهم، هل يبرأ من

صداقها فيما بينه وبين الله أم لا؟

فاذا وقع الخلع على ألف درهم وعنه اختلعت من صداقها، ثم ردها في العدة بذلك التزويج، فكأنه انما ردها بذلك الصداق الذي عنه اختلعت من ذلك النكاح الأول، فلها أن تركت ما لا تقدر على أخذه، ولا تملكه كان

٢٬٩٧٧ / ٤٬٢٢١