مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

-

298

-

أوليائه فهو محدث، وعليه التوبة فان لم يتب كفر عنده بالاقامة على

البراءة من وليه فافهم

قلت له: واذا اجتمع رجلان على ما تجب به البراءة من ولى لهما

ثم ادعى أحدهما توبته من ذلك، أيكون مصدقا في ذلك أم لا؟

قال: نعم يكون فى ذلك محقا مأمونا مصدقا ولا نعلم في ذلك اختلافا. قلت له: واذا ادعى ولايته من قبل أن يشهد له بالتوبة فهى الأولى في حكمها أم لا؟.

مثل

قال: لا وانما هذه غير الأولى لأنه اذا تولاه قبل أن يشهد له بالتوبة من ذلك، فقد قال من قال: انه مأمون على ذلك فى اللولاية له ولا يتولى بولايته، وقال من قال: هو حجة فى ذلك، ويتولى بولايته اذا كان ممن يبصر الولاية والبراءة، وقال من قال: انه فى حال الولاية له مبطل وهو مخلوع لأنه يتولى محدثا فيما يقر به على نفسه ويعلم بحدثه ولم يدع منه توبة، وانما أظهر الولاية لمن هو على جملة الحدث وهو محدث بولاية المحدث حتى يشهد له بالتوبة.

قلت له: وقد عن لى أن السالك عن الوليين المتقاتلين أو المتلاعنين

أو المتضادين ولم يعلم المحق منهما من المبطل ما الحكم فيهما في الولاية

لهما والوقوف عنهما والبراءة منهما؟.