مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

-

299

-

قال: فقد جاء الاختلاف فيهما، فقال من قال: يتولى وليه على حسب ما كانا عليه، لأن أصل ولايتهما كانت على غير شبهة، وكانت على بيان وصحة ثم انه أشكل أمرهما بعد ذلك واشتبه فهو على الولاية باليقين حتى يزيل عنه حكم الولاية لهما أو الأحدهما حكم اليقين في ذلك، والعلة في ذلك لمن قال بهذا الاجماع من المسلمين كل من صح له في الاسلام حكم أوجب له فيه اسم فلن يزول عنه الا بحق واضح يوجب عليه ضد ذلك الحكم، ويلزمه ضد ذلك الاسم، وقال من قال: بالوقوف عن ولايتهما لما أشكل من أمرهما، ولأنه لا محال أنه يتولى على الانفراد مبطلا باسمه وعينه، والعلة فى ذلك لمن قال به الأثر الصحيح ان كل مشكوك موقوف

وفى الأثر أن الأمور ثلاثة: أمر بان لك رشده فاتبعه، وأمر بان لك غيه فاجتنبه، وأمر يشكل عليك فكله الى الله، وذلك مما تصح به الرواية في الولاية، وكذلك قوله اترك ما يريبك الى ما لا يريبك، وقوله المؤمن وقاف، وقال من قال: بالبراءة منهما جميعا، وهذا قول شاذ لا معنى له ولا حجة لأن البراءة لا تقام على الشبهة وحسب ذلك وجدنا عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله فى هذه الأقاويل الثلاثة، في المتضادين والمتلاعنين والمتحاربين، ولا يعلم المصيب منهما من المخطئ ولا المحق في ذلك من المبطل، ولا الصادق من الكاذب، فقد قيل في ذلك بالولاية والوقوف والبراءة، والقول بالبراءة قول شاذ، وعلى ما وجدنا عنه