مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

هو أنه يذهب الى الوقوف فى هذا ومثله، ووجدنا عن أبي على موسى

ابن على رحمه الله أنه كان يذهب فى مثل هذا الى الولاية للجميعين

وقد حفظنا

عمن أخذنا عنه من أهل العلم بأحكام الولاية والبراءة، فان القول بولايتهما جميعا اذا كانت قد تقدمت بالصحيح من الأمر أصح في الحكم، ثم الوقوف عنهما، وقد وقع الاجماع من المسلمين على ما أثبت ولايته فلا تزول ولايته على حال حتى يجمع على زوالها كما اجتمع على ثبوتها، وقد وجدنا عن موسى بن أبي جابر رحمه الله أنه كان يذهب في مثل هذا الى البراءة بما أظهر من حدثه فى ظاهر الحكم بغير حجة تقوم له

عند أهل العلم

قلت له: والمتبرئان من بعضهما بعض هما كالمتقاتلين في أحكامهما

أم لا؟.

•

قال: قد قيل هما كالمتقاتلين في حكمهما عرف المبتدئ منهما أو لم يعرف، وقيل ذلك اذا لم يعرف المبتدئ بالبراءة من صاحبه فهو كذلك، وأما اذا عرف المبتدئ منهما فانه يبرأ منه، وقد قيل بالوقوف عنه فافهم

ذلك.

قلت له: أوليس المتقاتلان كذلك اذا عرف المبتدئ منهما بقتال صاحبه أم بينهما فرق؟.