مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩

واذا رأت المرأة صفرة أو كدرة فى الوقت الذى كان يأتيها الحيض فيه، فليس ذلك عندى بحيض، وان كان قد قال بذلك أصحابنا، فان اتصل بالصفرة دم فقد قال بعض أصحابنا: يكون ذلك حيضاً الا أن يتقدم الدم وتتصل الصفرة والكدرة به في أيام عدتها

فهذا القول العمل عليه أكثر، والحجة له أقوى، لأن المرأة ما لم تر الدم فهى طاهرة باتفاق الأمة، غاذا رأت صفرة أو كدرة اختلف الناس

في حكمها:

فسماها بعضهم: حائضاً، وبعضهم: مستحاضة، وبعضهم: محدثة كسائر الأحداث الموجبة برفع الطهارة، والاختلاف غير مزيل للاجماع الا بحجة فهى عندى أبداً طاهرة ما لم يتفقوا على أنها حائض وترى دماً.

ويكون دمها ذلك دليلا على حيضها اذا كانت صفوة أو كدرة فهو من حيضها، لأنها دخلت بيقين، ولا تخرج الا بيقين وترى النقاء البين ما لم تجاوز، ما لم تعلم أنه ليس بحيض.

أما من ذهب من أصحابنا الى الصفرة والكدرة في أيام الحيض اذا لم

يكن الدم متصلا بهما فهو حيض

فقوله فيه نظر لما روى عن أم عطية وكانت ممن تابع النبي صلى