مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

قال: اذا لم يكن من المقتول حدث وفعل من قبل ولا من حد فهو على

حال ولايته، ولا أعلم فى ذلك اختلافا أما المبتدئ فقد قيل فيه بالولاية والوقوف والبراءة كما وصفت لك فافهم الفرق تصب الحق

•

قلت له: واذا رأيت وليا لى يأتى شيئا مما يحتمل حقه وباطله

وحرامه وحلاله، ما حاله يكون عندك أعلمني أعلمك الله تعالى؟.

قال: فالجواب فى ذلك أما ما أتى العبد من ذلك مما هو من حقوق الله وخالصا منه، وليس فيه لأحد من عباده حق فان العبد مأمون على أمر دينه في جميع ما غاب من أمره، واحتمل صوابه له وخطوه فهو على ولايته ما احتمل له عذر من الأعذار، ومخرج من المخارج ولا تقوم عليه فيه الحجة من غيره. ولا تجوز البراءة منه، ولا الوقوف عنه، وانما اختلف من اختلف من المسلمين في أشياء ما يكون فيها الحقوق لله ولعباده أنه اذا أتى آت من الناس شيئا من ذلك مما لا يخرج الا ظلما في حكم الظاهر الا ما كان من العذر في حكم السرائر التي تحتمل، وذلك مثل القتل وما أشبهه من الأحداث في الأبدان المحجورة في الأحكام.

وقد قيل فيه بالولاية والوقوف والبراءة، وقد وجدنا ما لا نعلم فيه اختلافا من قولهم انه اذا رأيت أخاك يأكل من مال غيره فقل له: غفر الله لك وفى بعض القول انه وان أطعمك فلا تأكل كأنه يقول: اذا أطعمك أخوك

مما يأكل من مال غيره من يده، وقل: غفر الله لك.