الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٣53 -
-
بالحجة عليهم ولهم، لقول النبى صلى الله عليه وسلم للمرأة: «دعى الصلاة أيام حيضك (ولم يجد لها حداً معروفاً، فيمكن ما قال ان أيام حيضها أكثر من خمسة عشر يوماً على معنى الرواية.
وانما ذكرت هذا لئلا تخرج هذه المعانى على معانى الدين، وان اتفق القول من البعض على الشيء، فاذا فيه معانى الاختلاف، ولم يمتنع من الاختلاف عندى الا ما فحش من الأمر، وقبح في المعاني، فان الحق حسن لا تقبح تقبح معانيه
فما خرج من حد الحسن دخله معانى الارتياب والاشكال بالباطل، لأنه قد يخرج في قولهم انه لكل شهر حيضة وطهرة، وقد يخرج من قولهم أن يكون الحيض أكثر من الطهر، فيكون الحيض خمسة عشر يوماً والطهر
عشرة أيام.
فاذا ثبت هذا لم يتعر عندى الاطلاق أن يكون أكثر من خمسة عشر يوماً اذا كان الطهر في بعض قولهم أقله عشرين يوماً
وفى بعض قولهم: ان الطهر والحيض ليس له أقل الا ما اعتادته المرأة في الأوقات، فتترك أيام حيضها على العادة، وتصلى أيام طهرها على العادة، والحيض يتسع فيه القول فيما عندى، وينبغي الأخذ بالاحتياط في
معانى ذلك ما لم يقع الاختلاف فيما يخرج الى الدينونة والتخطئة