مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٦

وأكثر أصحابنا قالوا: أكثر الحيض ومنتهى وقته عشرة أيام، ووافقهم

أبو حنيفة على ذلك، وأما القول بما قلنا فوافق من قال به من أصحابنا

مالك والشافعي وأبو داود

مسألة: قال الشيخ أبو محمد:

كان بعض الفقهاء يقول: أقل الحيض دفعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة التي سألته: «اذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة واذا أدبرت فاغتسلى وصلى» فلم يوقت لها وقتاً، هذا حكم المبتدأة

وقال بعض أصحابنا: ان أقل الحيض يوم، وقال بعض: يوم وليلة، وقال بعض ثلاثة أيام، وأكثر الحيض خمسة عشر يوماً، لأن الأمة مجتمعة على أن الحيض لا يكون أكثر من خمسة عشر يوماً.

وان اختلفوا في عدد ذلك فلم يقل منهم أحد انه أكثر من خمسة عشر يوماً، وقال: ان النفاس أقله ساعة، ولو أن امرأة ولدت، ثم انقطع عنها الدم من وقتها وجب عليها أن تغتسل وتصلى، وانما قالوا: أربعين، وأكثر من ذلك ما كانت ترى الدم، وأما أن انقطع الدم عنها، فليس لها أن نترك الصلاة

مسألة: اختلف أصحابنا في وقت الحيض فقال قوم: أقل