مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٥

85

أن بطلها يبح

مطلها، فضلا عن أن يوجبه فى حقه عليها، وحقه بعد عليها،

كما كان من غير زيادة ولا نقصان •

ولم يكن عليه أن يقبل غديتها في قول أحد نعلمه أبداً، بل أي

شيء الخيار فله فيه الخيار منها هي، أو فديتها ان طلبت اليه ذلك. وقول أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، مثل قول محمد بن صرح بسلامتهما جميعاً، اذا افتدت بصداقها، فلم يقبل

محبوب، لكنه

منها، وأمرته بتقوى الله، وأن يعتزلها فلم يمتنع عنها

، ولم يبح لها أن

فقال عند ذلك: فان لم يفعل فهو سالم وهي سالمة، نقاتله هنالك قتالا يؤلمه فيه، بل نهاها من ذلك، وأمرها أن تمنعه من غير

جهاد له، فانظر فيه، لتعمل بعدله وصوابه

والقول الثالث عن أبى الحوارى: أنها آثمة، ولا يسعها منه.

وفيه نظر لأن ذلك من حقه عليها، فكيف تأثم بأداء ما يجب له عليها، هذا ما لا يستقيم له، لأنه لا يصح أن يكون عليها مالا يجوز لها،

ولا يجوز أن تأثم الا بما لا يجوز لها

فلذلك لا يجوز أن يكون يؤثمها ما عليها، ولا أن يكون عليها ما

يؤثما، لأنه من تنافى المعاني صراحاً، هذا هو الصحيح من القول لا ذاك

فيما نرى، وان كنا لا نقطع بفساده.