مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٣

-

93

-

قال: ان قالت إنها نسيت حتى فرغ من وطئها، فليس عليها ولا عليه

في ذلك شيء اذا كانت ناسية.

وان قالت: انها أوطأته نفسها وهي حائض، وهو لا يعلم ذلك وهى عالمة بالدم، ورأى هو الدم من بعد أن فرغ من الجماع، فليس عليه هو أن يصدقها، ولو رأى الدم بعد ما فرغ.

قال: ويقول لها انى لا أصدقك أنك أوطأتينى نفسك عامدة على ذلك، ويسعه هو المقام معها، وليس عليه هو أن يصدقها أنها

أوطأته نفسها عامدة، وهى تعلم أن بها الدم.

ولو قالت: انها استحت أو ظنت انه لا يفعل الا ما يسعه، ولا يكون ذلك حجة عليه، ولو كانت هي صادقة معه فى غير ذلك قبل ذلك، خانه ليس عليه أن يصدقها على ما تحرم عليه فيه، لأنها مدعية عليه، والمدعى لا يقبل قوله فى ادعائه ولو كان صادقاً، وليس دعواه على ما يدعى عليه حجة عند الله ولا عند المسلمين، ولو كان مسلماً صادقاً في غير ذلك، الا أن يعلم المدعى عليه صدق ما يقول المدعى، الا أن ينزل المدعى عليه الى تصديق المدعى فذلك اليه من تلقاء نفسه تلقاء نفسه على معين قوله

قلت له: فان هذا الرجل لما قالت له المرأة هذا القول ظن أنها قد حرمت عليه بذلك القول، فتركها وامتنعها وقال لها تستتر عنه على ظنه أنها