مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٤

94

-

قد حرمت عليه، هل يكون هذا فعل منه، والقول مما يفسدها عليه؟

قال: لا.

قلت له: فما يلزم هذه المرأة لهذا الرجل، وما يلزمها في دينها؟

قال: يلزمها أن تتعرف بما قد فعلت معه، وتقو له ما قد فعلت، فان تركها عن ذات نفسه كانت قد تخلصت منه، واذا صدقها على ذلك، وأحب تركها كان عليه صداقها لأنه قد تركها بعلم منه أن يمسكها ولا يصدقها

حتى تفتدى منه.

وله أيضاً ألا يقبل فديتها ان أراد ذلك، ولو كانت عنده قبل ذلك

صادقة، فليس عليه أن يصدقها

قلت له: فيحتاج ها هنا الى طلاق؟

قال: ان طلقها فذلك أحرى فى هذا الموضع خاصة ان أراد تركها، وان لم يطأها وتركها لما عندها، وكان عندها هي أنه قد أوطأته نفسها، وحرم عليها فلها أن تعتد ثلاث حيض بلا طلاق وتزوج

قلت له: فان كان يعلم أنه ليس عليه أن يصدقها فانتكبها، وكان

يغض نظره عنها على أنه يخاف أنه هو قد حرم عليها، فتركها لذلك،

ثم بدا له ـ لعله ـ ألا يصدقها، هل له ذلك؟

-