مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٩

-

990

-

وقال من قال: يرضيها بشيء على معنى قوله، ولا تحرم عليه، وقال من قال: لا تجاهده، ووقف عن مجاهدتها لموضع الاختلاف في ذلك.

قال: والذي نقول به نحن: انها تفتدى منه بما أصدقها، وما على ظهره، فان لم يقبل فديتها ساكنته ومنعته نفسها، وجاهدته فيما دون القتل، فانها تقتله.

فان حملها على ذلك وسعها وطأه اياها، لأنه ليس لها أن تقتله، وانما تمنعه دون القتل، وصلاة هذه المرأة صلاة نفسها، لأنهما قد علما بالحرمة جميعاً، ولا ميراث لها منه.

قال: وقال أبو معاوية: لا يجبر على فراقها، ولا على تركها، وانما يأمره الحاكم أن يتركها، ولا يقربها، فان أبي فليس يحبسه حتى يفارقها ولا على تركها.

مسألة: ومن جواب أبى الحوارى:

وعن امرأة غرت زوجها حتى جامعها وهي حائض، تريد الخروج

لا

منه، و يعلم، وانما علم بعد المجامعة أو لم يعلم الا ما ادعت، وصدقها أو لم يصدقها، هل تفسد عليه؟

فعلى ما وصفت، فليس عليه أن يصدقها، ولا تفسد عليه امرأته، والفساد عليها هي خاصة، وعليها أن تفتدى بالذي لها عليه.