مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

31

-

تداوو فان الذى أنزل الداء أنزل الدواء «، وكثير من الأخبار تدل على جواز التداوى من العلل، وقيل ان الأديان لا تستقيم الا بصحة الأبدان، وهذا معلوم أن اللوازم كلها من الفرائض والسنن لا تؤدى بكمالها الا بكمال الآلة كلها، ولا يكمل ذلك الا بكمال الصحة، والصحة وسيلة الأمور كثيرة، من أمور الدنيا والآخرة لمن وفق للعمل الصالح واستعمال الجوارح فيما أمر الله باستعمالها فيه.

وأن يتعلم من تفسير الأحلام ما يفهم به التبشير والتحذير ليكون من أمره على بال فكثير من الناس كانت نجاته بالرؤية الصادقة رأى رؤيا تدل على موته فأخذ فى الأهبة فى قضاء دينه، والتخلص من تبعاته، وأحكم وصاياه وبر من عتب عليه وتاب مما سلف منه من المعاصى، واجتهد في اصلاح العمل، فيكون خاتمته حسنة، وكذلك ينفعه لكثير من أمور الدنيا والله أعلم.

مسألة: وقد قال على بن أبي طالب: ما من شيء الا وفي القرآن معرفته وعلمه، غير أن آراء الرجال تعجز عنه، ولكن لابد من معرفة ثلاثة أشياء وهى السوائق، ثم الأصول ثم اللواحق فأما السوائق فاللغة والنحو الأن الله تعالى خلق الحروف بسائط، والكلم وسائط، والمركبات معاني وتجب مركب للكلم البيان، فمن لم ينتبه الى. حد البيان قصر عن بلوغ التبيان، وعجز عن اقامة البرهان، وأما الأصول فانه يتعرف أصول الديانة